شعار الموقع لنسخة الدارك مود

شعار الموقع لنسخة الدارك مود

اليوسفية... مشاريع واعدة، لكن الاستثمار والجامعة هما التحدي الأكبر

 
بقلم : مواطن حمري

شهد إقليم اليوسفية خلال الآونة الأخيرة، خاصة بعد تنصيب عامل الإقليم عبد المومن طالب منتصف سنة 2025، دينامية تنموية ملحوظة تجلت في إطلاق عدة مشاريع في مجالات مختلفة خاصة في المجال الإجتماعي ... و قد أعادت هذه الدينامية الأمل إلى ساكنة المدينة التي طالما انتظرت أن تستعيد اليوسفية مكانها ضمن المدن التي تحضى بإهتمام أكبر على مستوى التنمية و البنيات التحتية و الخدمات العمومية.

و لا يمنك لأي متتبع للشأن المحلي بإقليم اليوسفية إلا أن يثمن هذه المشاريع ... غير أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بعدد المشاريع التي يتم تدشينها، ولا بحجم الإعتمادات المالية التي يتم رصدها، بل تقاس بقدرة هذه المشاريع على خلق تحول إقتصادي ينعكس بشكل مباشر على حياة شاكنة المدينة خاصة الشباب منهم.

فالمدينة رغم كل هذه الأوراش ما تزال تعرف تحديات كبيرة تتعلق بضعف الإستثمارات و ارتفاع معدلات البطالة و هجرة الكفاءات و الطلبة بحثا عن فرص العمل أو لإكمال الدراسة.

مدينة اليوسفية اليوم تحتاج إلى تنويع نسيجها الإقتصادي و عدم الإعتماد على نشاط إقتصادي واحد يتمثل في قطاع الفوسفاط، فالتحولات الإقتصادية تفرض خلق بيئة جذابة للمستثمرين من خلال توفير مناطق صناعية و لوجيستيكية مجهزة، و تبسيط المساطر الإدارية، إظافة إلى تشجيع و دعم المبادرات المقاولاتية لأبناء الإقليم.

من جهة أخرى، و من بين أكبر التحديات التي تؤرق ساكنة اليوسفية، غياب مؤسسات التعليم العالي، فمع بداية كل موسم دراسي يضطر الطلبة المدينة لمتابعة الدراسة، حيث تتحمل الأسر أعباء نفسية و مالية كبيرة بسبب تكاليف السمن و النقل و المعيشة، و هنا يجب الإشارة إلى أن عدد كبير من أبناء الإقليم توقفوا عن مواصلة دراستهم بسبب الظروف الإجتماعية.

إن أنشاء كلية متعددة التخصصات أو معهد عالي أو مؤسسات للتكوين في المهن المطلوبة في سوق الشغل لم يعد مطلبا فقط، بل أصبح ضرورة تنموية.

إن المشاريع التنموية التي يعرفها الإقليم، تستحق الإشادة و التقدير، لكن المرحلة المقبلة تستدعي الإنتقال من تدشين المشاريع إلى بناء نموذج تنموي يهدف إلى خلق دينامية إقتصادية حقيقية يكون لها أثر مباشر على المواطن اليوسفي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدونة نبراس للأخبار